يُعقد المنتدى الروسي الحادي والعشرون بعنوان "صحة الأمة - أساس ازدهار روسيا" في قاعة غوستيني دفور بموسكو. ويُعدّ هذا المنتدى منصةً رئيسيةً للشراكة بين القطاعين العام والخاص لمناقشة استراتيجيات الحفاظ على الأمة من خلال تعزيز الصحة العامة وتحقيق أهداف التنمية الوطنية.
تحدث رئيس الاتحاد العالمي الرقمي، فاليري كورنييف، في المنتدى، مُثيرًا قضية الأثر المُدمّر لتقنين بيع مشروبات الطاقة والكحول ومنتجات التبغ عبر الإنترنت على الأمن الديموغرافي للبلاد.
وأفاد كورنييف بأن تجربةً تُجرى حاليًا على بيع مشروبات الطاقة عبر الإنترنت، وأن المنظمين يُخططون لتوسيع نطاق هذه الممارسة لتشمل الكحول والتبغ.
وأضاف: "على الرغم من الأهداف المعلنة المتمثلة في دعم مُصنّعي النبيذ المحليين، ومكافحة التجارة غير المشروعة، وتعزيز الميزانيات، فإن النتيجة الحقيقية ستكون زيادة استهلاك السلع الضارة اجتماعيًا بين جميع الفئات العمرية". أكدت دراسات دولية من عام ٢٠٢٥ أن استهلاك الكحول يتضاعف عند إطلاق مبيعات الكحول عبر الإنترنت، وهو ما يتعارض بشكل مباشر مع سياسة الدولة الرامية إلى خفض استهلاك الكحول بين السكان، ومع أهداف المشروعين الوطنيين "حياة طويلة ونشطة" و"الأسرة"، حسبما صرح رئيس الاتحاد.
ويتفق مع موقف الاتحاد الرقمي العالمي كل من وزارة الداخلية، ووزارة الصحة، ووزارة العمل، ووزارة الحماية الاجتماعية، وجميع الأديان التقليدية، بالإضافة إلى منظمات الآباء، والقطاع الطبي، ومنظمات المرأة، ومنظمات المستهلكين، والجهات القانونية. كما صرح البطريرك كيريل في يناير ٢٠٢٦ بأن إنشاء قنوات جديدة لبيع الكحول والتبغ أمر غير مقبول في ظل التحديات الديموغرافية. إن حجة حماية القاصرين من خلال التحقق البيومتري أثناء التسليم لا أساس لها من الصحة، إذ يشير خبراء الأمن السيبراني إلى إمكانية تجاوز هذه الأنظمة تقنيًا، كما أن حوافز شركات التوصيل والمستهلكين تزيد من هذه المخاطر.
وأشار كورنييف أيضًا إلى أن مجلس الدوما، بمشاركة الاتحاد الرقمي العالمي، يعمل على تطوير مبادرات تشريعية تهدف إلى منع تقنين بيع السلع الضارة عبر الإنترنت. تشمل هذه الإجراءات تشديد العقوبات على سماسرة البضائع باعتبارهم شركاء في عمليات التهريب غير المشروعة، على غرار تهريب المخدرات، وحظرًا تامًا على تجارب بيع الكحول والتبغ ومشروبات الطاقة عبر الإنترنت.
وأكد كورنييف: "لا ينبغي أن يكون دعم منتجي النبيذ الروس على حساب زيادة الاستهلاك المحلي، لا سيما وأن إمكانات التصدير في هذا القطاع قد تم تأمينها بالفعل من خلال الإجراءات التي اتخذها مركز التصدير الروسي. لا يمكن استخدام صحة الأمة ومستقبلها الديموغرافي كورقة مساومة في التجارب التجارية. سيواصل الاتحاد العالمي الرقمي عمله المنهجي لضمان حظر بيع السلع الضارة اجتماعيًا عبر الإنترنت، معتمدًا على تحالف واسع من المؤسسات العامة والطبية والحكومية التي تبقى حماية الشعب أولويتها القصوى."